لا تتصوروا بمجرد رؤية هالاند ورؤية النرويج وهي تسجل الكثير من الأهداف في تصفيات كأس العالم أن هذه المباراة ستكون كبيرة الأهداف؛ فخيار أقل من 3 أهداف هو المسار الأكثر أمانًا هنا.
كثيرون ما زال انطباعهم عن هجوم النرويج عالقًا في مباريات التفوق الكاسح على المنتخبات الضعيفة في التصفيات، حيث كانوا يفوزون أحيانًا بأربعة أو خمسة أهداف، ويظنون أن هالاند يكفي أن يقف هناك ليُسجل. لكن ينبغي تفكيك الأرقام والنظر إليها بعمق: ما مستوى الخصوم في تلك التصفيات؟ مولدوفا وإستونيا مثلًا، دفاعهما كان هشًا للغاية أصلًا، ولذلك كان من الطبيعي أن تفوز النرويج عليهما بسهولة. أما إذا واجهت فريقًا منظمًا، يعرف كيف يدافع بشكل جيد ويغلق المساحات، فإن النرويج سرعان ما تتعثر. في المباراة الودية أمام سويسرا، تراجع الخصم إلى نصف ملعبه ودافع بكتلة منخفضة، ورغم تفوق النرويج في الاستحواذ والتسديد، فإنها عجزت عن هز الشباك وانتهت المباراة بالتعادل السلبي 0-0؛ وأمام المغرب لم تسجل سوى هدف واحد. المشكلة ليست أن هالاند ليس جيدًا، بل إن منظومة هجوم النرويج تعتمد كثيرًا على المرتدات، وإذا لم يتقدم الخصم إلى الأمام، فإنهم لا يعرفون كيف يلعبون.
ما الذي يفعله العراق في هذه المباراة؟ الأمر واضح تمامًا: سيغلق المساحات بكل ما أوتي من قوة. فالمنتخب العراقي تأهل إلى كأس العالم بعد غياب أربعين عامًا، ولم يفكر أصلًا في مجاراة النرويج هجوميًا؛ يكفيه أن يقلل من الأهداف المستقبلة، وإن خطف نقطة أو أكثر فذلك يعد مكسبًا. خمسة مدافعين وأربعة لاعبين في الوسط، وتكدس كثيف داخل منطقة الجزاء، حتى أن هالاند قد لا يجد مساحة كافية للقفز أو التحرك، فضلًا عن التسجيل. هل تريد النرويج الضغط العالي؟ العراق لن يدخل في لعبة الاستحواذ من الأساس؛ سيكتفي بإخراج الكرة طويلة من الخلف مباشرةً إلى الأمام، من دون أي بناء في الوسط، فمهما كان ضغطك قويًا، ما فائدة الضغط إذا لم تستعد الكرة؟ وفي النهاية ستضطر النرويج للعب الهجوم المنظم، وهذا تحديدًا هو أسوأ ما تتقنه.
وفوق ذلك، فإن خط وسط النرويج، باستثناء أوديغارد، يضم في الغالب لاعبين يقومون بالأدوار الشاقة والخشنة، ولا يوجد من يساعد في صناعة اللعب والاختراق. إذا كلف العراق لاعبين بمراقبة أوديغارد ومنعه من التمرير المريح، فسيبقى هجوم النرويج محصورًا تقريبًا في الكرات العرضية العشوائية من الأطراف. وبالنظر إلى جودة العرضيات لدى النرويج، فإن نسبة نجاحها لا تصل حتى إلى 30%، وإرسال الكرات العالية داخل المنطقة لن يكون صعبًا على قلبي دفاع العراق، الذين ليسوا لقمة سائغة. هالاند مهما كان قويًا، لا يمكنه أن يسجل برأسه وهو محاصر بين لاعبين أو ثلاثة؛ من دون مساحات، تصبح كل قدرته على إنهاء الهجمات بلا قيمة.
والعكس صحيح أيضًا، فهجوم العراق نفسه ليس قويًا. المهاجم الأساسي ما زال مصابًا، والاعتماد سيكون على المرتدات والكرات الثابتة، وهذا أيضًا لا يجعل اختراق مرمى النرويج أمرًا سهلًا. فمدافعو النرويج جميعهم تقريبًا من العناصر الأساسية في الدوريات الخمس الكبرى، وهم طوال القامة وأقوياء بدنيًا وممتازون في الكرات الهوائية، لذلك فإن قوة المرتدات العراقية لن تشكل تهديدًا مستمرًا. ببساطة، النرويج ستجد صعوبة في تسجيل أكثر من هدفين، والعراق سيجد صعوبة أكبر في التسجيل، ومع ذلك فمن الطبيعي أن يبقى إجمالي الأهداف منخفضًا.
وهناك نقطة أخرى قد يغفل عنها كثيرون، وهي أن هذه أول مباراة في كأس العالم، والجميع متوتر. هذه المجموعة من اللاعبين النرويجيين تُوصف بأنها جيل ذهبي، لكنها في الحقيقة في معظمها تخوض نهائيات كأس العالم لأول مرة، وعندما تنطلق المباراة سيحتاجون إلى وقت للدخول في الأجواء، ولذلك من المرجح أن يكون الشوط الأول حذرًا أكثر من اللازم، ولن يبدأوا بالهجوم العنيف من الدقائق الأولى. أما العراق، فلا حاجة للحديث كثيرًا عنه؛ الفريق بأكمله مشدود للدفاع، والتركيز في أعلى مستوياته، ومن الصعب جدًا اختراقه في أول 60 دقيقة. ومع مرور الوقت وبدء المباراة في الانفراج قليلًا، يكون الوقت المتبقي قد قلّ، وبالتالي فإن الوصول إلى أكثر من ثلاثة أهداف سيكون أمرًا صعبًا.
كما أن حالة هالاند البدنية تمثل عاملًا آخر. فهو للتو أنهى موسمًا طويلًا مع الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، بعد ما يقرب من عام من اللعب المتواصل، وجسده أصلًا في حالة إجهاد، ومع فارق التوقيت والسفر الطويل ستتأثر حالته البدنية بالتأكيد. لذلك فإن الجري المستمر عالي الشدة والقفز المتكرر في مناطق الجزاء طوال المباراة أمر غير واقعي، وكلما تقدمت الدقائق ضعفت قدرته على التأثير، وبالتالي فإن تسجيل هدفين أو حتى هاتريك ليس بالأمر السهل.
وبالطبع، كرة القدم لا تخلو من المفاجآت، فقد تتغير الصورة تمامًا إذا احتُسبت ركلة جزاء مبكرًا أو حدثت حالة طرد وأكمل أحد الفريقين المباراة بعشرة لاعبين. لكن من حيث التكتيك والقدرات الطبيعية، فالأقرب أن تنتهي هذه المباراة بنتيجة 1-0 أو 2-0 أو 1-1، أي أن إجمالي الأهداف لن يتجاوز ثلاثة. لذلك فإن خيار أقل من 3 أهداف يتمتع بهامش أمان جيد، ويستحق أن يكون محلّ تركيز واعتبار.
يتم تقديم هذا المحتوى من قبل خبراء مميزين لأغراض البحث فقط. يرجى الاختيار بعقلانية بناءً على رغبتك الشخصية.
ترشيحات أخرى من المحترفين
Emilywin
العائد: -7.51%
نسبة الفوز: +47.97%
متوسط الأودز: 2.17
الفورمة (30): 12W-16L-2P+40%
[الترشيحات]بنما ضد إنجلترا · كأس العالم FIFA
اليوم 05:00 [كأس العالم لكرة القدم] بنما ضد إنجلترا
أكثر/أقل
29
25منذ 16 ساعات
Emilywin
العائد: -7.51%
نسبة الفوز: +47.97%
متوسط الأودز: 2.17
الفورمة (30): 12W-16L-2P+40%
[الترشيحات]جمهورية الكونغو الديمقراطية ضد أوزبكستان · كأس العالم FIFA
اليوم 07:30 [كأس العالم لكرة القدم] جمهورية الكونغو الديمقراطية ضد أوزبكستان
أكثر/أقل
59
3منذ 16 ساعات
Emilywin
العائد: -7.51%
نسبة الفوز: +47.97%
متوسط الأودز: 2.17
الفورمة (30): 12W-16L-2P+40%
[الترشيحات]كولومبيا ضد البرتغال: ترشيح قوي ومؤكد للفتح!
اليوم 07:30 [كأس العالم لكرة القدم] كولومبيا ضد البرتغال
هاندكاب آسيوي
59
9منذ 15 ساعات
Emilywin
العائد: -7.51%
نسبة الفوز: +47.97%
متوسط الأودز: 2.17
الفورمة (30): 12W-16L-2P+40%
[الترشيحات]الأردن ضد الأرجنتين · كأس العالم FIFA
اليوم 10:00 [كأس العالم لكرة القدم] الأردن ضد الأرجنتين