في دور الـ32 من كأس العالم، فاز منتخب الولايات المتحدة على البوسنة والهرسك بنتيجة 2-0 وهو يلعب بعشرة لاعبين. وقد طُرد فولا رين بالوغون بعد تسجيله هدفًا، بسبب دوسه على كاحل أحد المنافسين، وسيغيب عن دور الـ16. وقد أثار القرار جدلًا واسعًا، ما دفع الصحفي البارز في The Telegraph جيمس دوكر إلى كتابة مقال يتساءل فيه: “هل هناك قاعدة واحدة لميسي وأخرى لبقية اللاعبين؟”

The Telegraph مقال:
هل هناك قاعدة واحدة لميسي وأخرى لبقية اللاعبين؟ البطاقة الحمراء المثيرة للجدل لبالوغون مع تأهل الولايات المتحدة إلى دور الـ16
قرار سيئ من تقنية الفيديو VAR طغى على انتصار رائع على البوسنة والهرسك، وترك المهاجم النجم موقوفًا عن الدور المقبل.
إذًا، هناك بالفعل قاعدة واحدة تنطبق على ليونيل ميسي وأخرى على بقية اللاعبين. والخبر السار للولايات المتحدة أنها تأهلت إلى دور الـ16 بعد أداء احترافي للغاية أمام البوسنة والهرسك، وهو تأهل مستحق تمامًا.
أما الخبر السيئ لموريسيو بوكيتينو وللبلد المضيف، فهو أنه في 7 يوليو سيواجهون بلجيكا في سياتل من دون فولا رين بالوغون، بسبب بطاقته الحمراء المثيرة للجدل للغاية.

أصبح بالوغون أول لاعب يسجل ويُطرد في مباراة إقصائية بكأس العالم منذ أن نطح زين الدين زيدان ماركو ماتيراتزي في نهائي 2006.
زيدان لم يقل شيئًا عن طرده. أما بالوغون فلديه الكثير ليقوله عن بطاقته الحمراء، خاصة عند مقارنتها بما حدث - أو لم يحدث - لميسي في وقت سابق من البطولة.
خلال فوز الأرجنتين 3-0 على الجزائر في كانساس سيتي يوم 17 يونيو، سقطت مسامير حذاء ميسي اليسرى على وتر أخيل الأيمن لعيسى ماندي، لكن ميسي أفلت من أي عقوبة، وواصل تسجيل ثلاثية في تلك المباراة. في أفضل الأحوال، كان ذلك تصرفًا أخرق للغاية؛ وفي أسوأ الأحوال، كان ميسي يعرف تمامًا ما كان يفعله في تلك اللحظة. كما أن النظرة القلقة الفورية التي ارتسمت على وجه ميسي قالت الكثير بالفعل.

فكيف يمكن، إذن، التوفيق بين ذلك وبين البطاقة الحمراء التي حصل عليها بالوغون في الدقيقة 64؟ ففي تلك الالتحامة، انزلقت مسامير حذائه أيضًا على كاحل تارك محرمونوفيتش الأيمن، لكن بدا الأمر بالكامل كنتيجة غير مقصودة لتشابك ساقين أثناء احتكاك. وبعيدًا عن التناقض المثير للغضب في التحكيم وتدخل تقنية الفيديو، تثير هذه الحادثة أسئلة جديدة بشأن الإصرار على استخدام الإعادات البطيئة لمراجعة مثل هذه اللقطات. ففي الصورة البطيئة، بدت حركة بالوغون أسوأ بكثير مما كانت عليه بالفعل، وهنا تكمن المشكلة: إذا غيّرت سرعة التقييم، فأنت فعليًا تحلل حركة مختلفة.
كان بالوغون يثبت نظره على الكرة أثناء التنافس على الاستحواذ مع محرمونوفيتش، ثم في لحظة الالتحام فقد توازنه، وتشابكت أجسادهما جزئيًا، ما جعل بالوغون لا يدرك تمامًا موضع ساقه اليمنى في تلك اللحظة.
كان الضرر الذي لحق بمحرمونوفيتش مؤسفًا ومزعجًا، لكنه لم يكن لا متهورًا ولا متعمدًا. وشعرت البطاقة الحمراء الناتجة عن ذلك بالقسوة الشديدة، وستحرم الآن بوكيتينو من لاعب مهم في المواجهة أمام بلجيكا.
لا يمكن تقديم استئناف ضد قرار البطاقة الحمراء إلا في حالات “الهوية الخاطئة” أو إذا كان اللاعب يواجه إيقافًا لعدة مباريات.




