بعد أن فازت إنجلترا على النرويج لتتأهل إلى نصف نهائي كأس العالم ، أكد توماس توخيل أنه لم يكن راضياً بالكامل عن أداء الفريق، واعترف بأن المنتخب كان محظوظاً بحسم الفوز. وعندما حاول الصحفيون دفعه للإجابة عن أسئلة تتعلق بالحالة الذهنية للفريق، نفى توخيل مراراً وجود أي مشاكل، وواصل الإشادة بلاعبيه بسبب عقلية الفريق المميزة.

لاحقاً، أخرجت وسائل الإعلام البريطانية تصريحات توخيل من سياقها، ووجّهت أسئلة إلى عدد من لاعبي إنجلترا بصياغات مشوّهة.
الصحفي إلى جود بيلينغهام: «المدرب انتقد أداءك في هذه المباراة...»
جود بيلينغهام سجل ما بين خمسة وستة أهداف في مشوار إنجلترا المميز في كأس العالم، لكن رأيه في المباراة كان مختلفاً عن رأي مدربه. وعندما سُئل عمّا إذا كان الانتقاد في محله، قال: «ربما. لكن ربما هو لا يدرك كيف يكون اللعب ضد لاعبين مثل إرلينغ
هالاند، ومارتن أوديغارد، ونوسا، وألكسندر سورلوث في مثل هذه الظروف. هذا فريق ليس من السهل أبداً اللعب ضده. لذلك أعتقد أننا بنينا أجواءً إيجابية وعلينا مواصلة ذلك قبل نصف النهائي. ليس لدي سوى الثناء على اللاعبين. لا يمكنك الفوز في كل مباراة بأسلوب الاستحواذ السلس وتمرير آلاف الكرات؛ أحياناً عليك أن تفوز بطريقة قبيحة، وقد فعلنا ذلك مرة أخرى الليلة.»
وعندما علم توماس توخيل بتصريحات لاعبه الأساسي، سارع إلى تهدئة الأجواء: «لا أحد يستطيع أن ينكر مدى إعجابي بجهودهم، وروحهم القتالية، وإصرارهم، وإيمانهم. إن تجاوز الصعاب، وتحقيق النتائج بشق الأنفس، وإيجاد طريقة للفوز، يمثل أعلى مستوى من الأداء. إنهم يستحقون إشادة كبيرة. ومع ذلك، وبصفتي مدرباً، ما زلت أؤمن بأننا نستطيع أن نلعب بشكل أفضل.»
الصحفي إلى مادويكي: «قال المدرب إنكم كنتم محظوظين بالفوز بهذه المباراة. هل توافق؟»
مادويكي: «هل قال مدربنا ذلك فعلاً؟ هذه بالتأكيد وجهة نظره، لكنني لا أوافقه عليها.»
في المقابل، تجنّب هاري كين الوقوع في فخ الصحفيين. وقال كين: «عندما يشاهد حصصنا التدريبية، ويرى الانسجام بيننا، ويفهم ما نحن قادرون عليه، خصوصاً مع جودة اللاعبين الذين نملكهم — من أنماطنا الهجومية، والقدرة على المواجهات الفردية، والمهارة الفردية — فهو ببساطة يريد منا أن نقدم أفضل نسخة ممكنة من أنفسنا.»
«هو يعرف مثل أي شخص آخر أن كرة القدم لا تكون أبداً سهلة. نحن نواجه خصوماً أقوياء وفرقاً من أعلى مستوى. إنه يدفعنا لإبراز كامل إمكاناتنا، ونحن نعلم بدورنا أننا قادرون على الوصول إلى مستوى أعلى.»
أشعلت جماهير كرة القدم الإنجليزية نقاشات حادة على مواقع التواصل الاجتماعي، متهمة وسائل الإعلام البريطانية برفض رؤية منتخب إنجلترا ينجح.
ومع ذلك، قلل مسؤولو الاتحاد الإنجليزي من أهمية الحادثة، مؤكدين أنه «لا توجد مشاكل» بين المدرب واللاعبين. وأوضح المعسكر أن المشاعر تكون مرتفعة بطبيعتها بعد مباريات خروج المغلوب الشديدة تحت ضغط الوقت، وأن بيلينغهام لم يفهم السياق الكامل لتصريحات توخيل الأصلية.
في الواقع، لم يتحدث توخيل حتى إلى لاعبيه في غرفة الملابس بعد المباراة. وفي مقابلته عقب اللقاء، دافع بحماس عن عقلية الفريق ورغبته في الفوز، مع اعترافه الصريح بوجود جوانب في الأداء لم ترُقه.
ويُعتقد على نطاق واسع أن توخيل واللاعبين يشتركون في العقلية نفسها، وهي عقلية الفوز. وكلاهما من المنافسين بالفطرة، وسيواصلان التعاون عن قرب بينما يطمحان إلى التغلب على الأرجنتين في نهائي كأس العالم المقرر في أتلانتا مساء الأربعاء.




